مكي بن حموش
7289
الهداية إلى بلوغ النهاية
وأقوى عند أهل اللغة على ثلاثة معان ، يقال أقوى إذا فني زاده ، ومنه أقوت الدار إذا فني « 1 » أهلها ، ويقال أقوى إذا سافر أي : نزل القواء « 2 » . والقين ، ويقال أقوى إذا قوى وقوى أصحابه « 3 » . والمتاع « 4 » : المنفعة . ثم قال : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [ 77 ] أي : فنزه ربك يا محمد من السوء . ثم قال : فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ [ 78 ] لا زائدة والتقدير أقسم « 5 » . وقيل لا رد الكلام ، والتقدير ليس الأمر كما يقول الكافر « 6 » « 7 » . ثم استأنف فقال : أقسم بمواقع النجوم ، وقيل " لا بمعنى " إلا للتنبيه ومعنى مواقع النجوم ، منازل القرآن ، لأن القرآن نزل على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » نجوما متفرقة « 9 » . قال ابن عباس نزل القرآن في ليلة القدر من السماء العليا إلى السماء الدنيا جملة واحدة ثم فرق في السنين بعد وتلا ابن عباس فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ، قال نزل متفرقا « 10 » .
--> ( 1 ) ع : " فنا " وهو خطأ . ( 2 ) ح : " القوى " . ( 3 ) انظر : الصحاح 6 / 2469 ، واللسان 3 / 197 ، وتاج العروس 10 / 307 . ( 4 ) ع : " متاع " . ( 5 ) انظر : البحر المحيط 8 / 213 . ( 6 ) ع : " الكفار " . ( 7 ) انظر : البحر المحيط 8 / 213 . ( 8 ) ع : " عليه السّلام " . ( 9 ) انظر : جامع البيان 27 / 117 ، وتفسير الغريب 451 . ( 10 ) انظر : العمدة 300 ، وجامع البيان 27 / 117 ، وتفسير القرطبي 17 / 224 ، وابن كثير 4 / 299 ، والدر المنثور 8 / 25 .